الشيخ أسد الله الكاظمي

132

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

بأسرها تعين بطلان العقد من أصله فان قلت يمكن دفع المحذورات الثلاثة بأسرها اما الأول وهو المخالفة للقصد فيما سبق من عدم اعتباره فيما إذا كانت للمعاملة جهة واحدة تقع عليها فان تعين الجهة مغن عن القصد والمعتبر قصد النقل باللفظ المعلوم وهو حاصل وهذا كما قال بعضهم في نية وجه العمل في العبادات انه إذا كان العمل معهما وقصد القربة صحّ سواء نوى وجهه أو نوى خلافه أو لم ينو أصلا لانّ العبرة بالتعيين ونية القربة وقد وجد ذلك فلا يراعى ما زاد عليه فإذا ثبت في العبادة فالمعاملة أولى بذلك ويشهد للحكم هنا تتبع كلمات الأصحاب في تضاعيف الاحكام وحكاية بيع عقيل دار النّبي ص ورواية مسمع السّابقة فان الظاهر وقوع معاملات الودعي عن نفسه ورواية ابن اشيم الظاهرة في أن المدار على وقوع الشراء بمال المالك والرّوايات الواردة في النكاح فان ظاهرها عدم قصد وقوع النكاح عن المولى أو الولي أو الزوجين بل قصد الاستقلال بالأمر واما الثاني فبانا لو قلنا بان الانتقال من الفضولي واليه وأجاز المالك أمكن تصحيحه بانكشاف حصول الملك الضمني بالإجازة كما ادعوه فيمن أمر غيره ان يعتق عبده عنه فان كلا من العتق والبيع مشروط بالملك وعتق الفضولي غير جايز عندنا وكما جاز اعتاق عبد غيره لنفسه مع إذنه ورهن مال غيره كك فلا مانع من جواز بيع مال غيره لنفسه بإذنه أو إجازته وكما انهم حكموا بأن المشترى العالم بالغصب إذا سلم الثمن إلى البايع الغاصب صحت تصرفات الغاصب فيه ولم يجز له استرداده منه فكك إذا أجاز له ان يبيع لنفسه ويشهد لذلك اطلاق ان الناس مسلطون على أموالهم وقول القائم ع الضّيعة لا يجوز ابتياعها الا من مالكها أو بأمره أو رضى منه مع أن الإجازة قائمه مقام الملك في تصحيح العقد وامّا الثالث فيستفاد دفعه بما ذكر في دفع الثاني قلت باب المناقشة فيما ذكر واسع وحيث كان الحكم على خلاف الأصل ناسب الاقتصار على محل اليقين فلا يكتفى بإجازة بيع الفضولي إذا أوقعه عن نفسه خصوصا إذا سمى نفسه في العقد بل يجدد العقد ثانيا وربما يكون فيما دل على النّهى عن أن يبيع شيئا ثم يشتريه من مالكه ليلزم العقد وما دل على النهى عن شراء السّرقة والخيانة ما يؤيد ذلك فتدبر ثالثها ان المشترى أو البايع من الغاصب انّما قصد تمليكه فكيف ينتقل إلى المالك بالإجازة والى هذا أشار العلامة في كره فقال لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر فاشكال ينشأ من أن الآخر انّما قصد تمليك العاقد ويلزم عليه انه لو باع الوكيل أو اشترى مع جهل الآخر جرى الاشكال وانّه لو علم الآخر بكونه فضوليّا وهو قد قصد البيع لنفسه كان أيضا موضع اشكال لعدم مطابقة القصدين وقد تقدم تحقيق ذلك في شرط القصد رابعها ما أشار إليه العلامة في كره أيضا حيث قال بعد العبارة السّابقة امّا مع العلم فالأقوى ما تقدم أي الوقوف على الإجازة وفى الغاصب مع علم المشترى أشكل إذ ليس له الرجوع بما دفعه إلى الغاصب هنا وكان هذا هو الوجه في اشكال القواعد وحاصله ان المشترى لم يقصد الشراء حقيقة والا لكان الثمن للمالك ان أجاز ورجع به على الغاصب ان تلف عنده وكان للمشترى ان يسترده مع فسخ المالك وقبل أجازته أيضا وكل ذلك باطل عندهم فيلزم الحكم بأنه أباح الثمن للغاصب مجانا أو بعوض تسليمه البيع فلا تنفع إجازة المالك فتخلف آثارها ولوازمها عنه ويمكن الجواب بانفكاك العقد عن الاقباض ويترتب على كل منهما حكمه وما ذكروه من آثار الاقباض فإن كان الثمن شيئا في الذمّة وأجاز المالك أخذه منه وان كان قد دفع غيره إلى الغاصب وان كان معيّنا فان قلنا بان الإجازة ناقلة اشترط بقاء العوضين قابلين للانتقال إلى أن تحصل الإجازة وان قلنا بانّها كاشفة وقد دفع الثمن إلى الغاصب ففي الرّجوع إليه إن كان والا فالمثل أو القيمة أو إلى المثل أو القيمة أولا خلاف معروف خامسها ما أشار إليه ولده في الشرح في صورة ترتب العقود من أنه إذا أخذ الغاصب الثمن أو المبيع برضا المالك الآخر فأوقع عليه عقدا آخر وقع عنه ولم ينفع إجازة المالك كما لا يجدي فسخه وابطاله ويجاب بأنه ان حكم بصيرورة ذلك ملكا له أو في حكم الملك فقد خرج عقده الواقع عليه من عن مسألة الفضولي وان قلنا بأنه مال أحد المالكين في العقد الأول كما كان قبل الاقباض فالاشكال ح كما في غيره فبناء الاشكال في جواز تتبع المالك للعقود مط على الاشكال في تعيين المالك فتدبر الموضع الثالث والرّابع ان يبيع مال الغير أو يشتريه ولم يمكن صدور الإجازة منه ولا ممن يقوم مقامه ثم حصل قابليته للإجازة فوجدت ويندرج في ذلك ما إذا كان المعاملة للمالك أو لنفسه بناء على عدم البطلان من هذه الجهة ويتصور هذا الفرض في صور عديدة أحديها ان يبيع مال الطفل أو يشترى بماله على خلاف ما تقتضيه المصلحة فإنه ح لا يجوز للولي إجازة ذلك فان تصرف في المال بما ينافي تلك المعاملة أو فسخها انفسخت وان بقي على حاله إلى أن بلغ الطفل وأجاز فهو من المسألة المفروضة ثانيها ان يتغير المصلحة في الصورة المذكورة ويصير العقد موافقا للمصلحة فيجيزه الولي ثالثها ان يعزل من التركة نصيب للحمل فإنه يقف حكم ذلك النصيب إلى أن يعلم حال الحمل ولا ولاية لأحد عليه فلو تصرف فيه الفضولي ببيع أو شراء ثم ولد فأجاز الولي أو أجاز هو بعد البلوغ اندرج فيما نحن فيه واعلم أن كلام الأصحاب لا يخ من ابهام في هذه المسألة فانّ العلَّامة قال في موضع من التذكرة شرط أبو حنيفة أن يكون للعقد مجيز في الحال فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينعقد وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز وهو قول للشافعية ونقل في موضع آخر منها شرط أبي حنيفة لذلك ثم قال والمعتبر إجازة من يملك التصرف عند العقد حتى لو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينعقد وكذا لو باع مال الغير ثم ملكه وأجاز وهذه العبارة يحتمل منه وأن تكون من كلام أبي حنيفة وقال في القواعد والأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال فلو باع مال الطفل قبل بلوغه فبلغ وأجاز لم ينفذ